شمس الدين محمد الحلي
124
معالم الدين في فقه آل ياسين
ولو ظنّ السّواد عدوّا فقصّر ، أو أومأ ، ثمّ بان خطاؤه لم يعد ، وكذا لو لم يعلم الحائل . ولا يقصّر الموتحل ، ولا الغريق إلّا في سفر أو خوف ، ويصلّيان بحسب الإمكان . ولا يقصّر العاصي بسفره . البحث الثاني : في أنواعها وهي أربعة : الأوّل : « صلاة ذات الرّقاع » ، وشروطها : كون العدوّ في غير جهة القبلة . وقوّته بحيث لا يؤمن هجومه . وكثرة المسلمين بحيث إذا افترقوا فرقتين تقاوم كلّ فرقة العدوّ . وعدم الاحتياج إلى أكثر من فرقتين . فيصلّي الإمام بطائفة ركعة ، فإذا قام إلى الثانية ، انفرد من خلفه ، وأتمّوا ، ثمّ تأتي الأخرى ، فيصلّي بهم ركعة ، فإذا جلس للتّشهد أتمّ من خلفه ثمّ يسلّم بهم . « 1 » ولا يجب على الإمام تأخير قراءة الحمد حتّى تدخل الفرقة الثانية معه ، ولا قراءتها في تشهّده .
--> ( 1 ) . في القواعد : 1 / 319 : فإذا جلس في الثانية قاموا فأتمّوا ولحقوا به ويسلّم بهم .